ثبوت الحكم حتّى حال صدوره حينئذ ، مدفوعة .
أمّا الأولى ؛ فبأنّه ليس الموضوع إلّا شخص الحاكم ، وإنّما العدالة من أحواله لا مقوّماته ، حتّى فقدها يوجب تغيّره ، كما « 1 » هو واضح .
والثانية ؛ بأنّه لا إشكال في عدم كون العدالة المتأخّرة وبقائها شرطا متأخّرا لنفوذ الحكم حال صدوره وتحقّق الاتّصاف عنده حتّى يكون مجال القول بأنّ طروّ الفسق يوجب الشكّ في نفوذه من أصله ، كما لا يخفى .
فهذا مقتضى القاعدة والأصل في المقام ؛ فلو كان إجماع في المسألة تعبديّ على التفصيل في الصفات بين الفسق والجنون والموت فيلتزم به ، وإلّا فحال العدالة من بين الشروط حال غيرها ، والمناط تحقّقها حال صدور الحكم ، والانعدام بعده لا يرفع وجوب القبول وحرمة الردّ مطلقا .
هامش
( 1 ) ومع كون الحكم موضوعا لحرمة الردّ لا يبقى بعد مجال الدعوى أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اعتبار دوام الوصف ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .