تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الضمير المجرور في قوله عليه السّلام : « ولم يقبل منه » « 1 » عوده إلى الحاكم لا يضرّ بذلك ، بداهة أنّ عدم القبول أوّلا مضاف إلى نفس الحكم ، فالمراد بالضمير أيضا الحاكم الّذي حكم وكان متّصفا بما يشترط في نفوذ حكمه بحيث المرجع ؛ عنوانا مشيرا ، لا أن يكون الحاكم العادل بنفسه موضوعا للحكم ، كما لا يخفى . فحينئذ فاعتبار الوصف دائر مدار حدوث الحكم ، وأنّه كلّما صدر حكم من العادل حينه يحرم ردّه مطلقا . نعم ؛ وقد تجعل الفقرة المتأخّرة عن تلك ، وهي قوله عليه السّلام : « فبحكم اللّه استخفّ » « 2 » تأييدا للاحتمال السابق نظرا إلى كون الاستخفاف في الحقيقة يرجع إلى الحاكم ، فالغرض رعاية الحكم والموضوع ، وأنت خبير بما فيه ، إذ المنصوص فيه استناد إلى الحكم الّذي هو حكم اللّه ، فلا وجه لإضافته إلى الحاكم ، حتّى يقال : إنّ الحاكم الّذي لا يجوز استخفافه بردّه حكمه هو العادل ، لا المطلق . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ اشتراط بقاء العدالة في الحاكم في وجوب قبول حكمه لا وجه له ، ولا يوافقه الدليل أصلا ، مضافا إلى كون الأصل يقتضي ذلك لو شكّ ، فإنّه عند صدور الحكم عنه واتّصاف الحاكم بالعدالة كان يحرم ردّ حكمه ، وبعد فسقه نشكّ فيه ، فبحكم الاستصحاب يجب إنفاذه والعمل به مطلقا ولو بعد صيرورته فاسقا . والمناقشة في الاستصحاب بأنّ الموضوع قد تغيّر ، وأنّ الشكّ في أصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 نقله بالمعنى .