تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ما دامت العين قابلة للانتقال والتمليك عن الواقف جميعهم « 1 » . وذهب بعض آخر إلى أنّه تمليك إلى الطبقة الأولى فقط ، ثمّ تتلقّى الثانية عنهم ، والثالثة من الثانية ، وهكذا ، وجميعهم محجورون عن التصرّفات غير ما عيّنه الواقف « 2 » . وثالث إلى كونه تمليكا إلى الأولى فقط ، ويتعلّق به حقّ الطبقات اللاحقة كتعلّق حقّ الديّان بمال الميّت الموجب ذلك لحجر الوارث في الجملة « 3 » ، فهذه احتمالات أو أقوال في المسألة . أمّا على مسلك التحقيق ، من كون الوقف مطلقا تحبيسا سواء في الأوقاف الخاصّة أو العامّة ، لا تمليكا على ما بيّنا في محلّه ، من أنّ المستفاد من أدلّة الوقف مثل قوله عليه السّلام : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 4 » ذلك ، ولا اختلاف في أنواعه ، فالتحبيس له اعتبار عقلائي - كالتحرير في الوقف الخاصّ والعامّ كليهما - ثابت ومراد . وإنّما الاختلاف بينهما من حيث المنافع ، ففي الأوقاف الخاصّة تمليك منافع العين إلى الموقوف عليهم ، ولذلك لهم القلب وانقلابها بلا أن يكون لهم التصرّف في نفس العين ، ولكنّ التصرّفات في منافعها أيضا ، مشروطة بأن لا
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 13 / 523 ، جواهر الكلام : 40 / 291 . ( 2 ) مسالك الإفهام : 13 / 523 ، الروضة البهية 3 / 167 و 178 ، جواهر الكلام : 40 / 291 ، تحرير الأحكام : 1 / 287 ، قواعد الأحكام : 1 / 272 . ( 3 ) مسالك الإفهام : 13 / 524 ، جواهر الكلام : 40 / 292 . ( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 162 ، عوالي اللآلي : 2 / 260 الحديث 14 ، مستدرك الوسائل : 14 / 47 الحديث 16074 .