تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
هذه غاية ما يمكن أن يقال في وجه الفرق بين الأمرين . فملخّص الكلام في المقام أنّه : أوّلا : شمول الأخبار الدالّة على نفي الضمان عن الأمين « 1 » للدعوى الّتي ترجع إلى نفي موضوع الأمانة رأسا ، كأخبار الوديعة الّتي مفادها أنّه لا ينبغي اتّهام الأمين « 2 » ، وكذلك الأخبار الواردة في باب الإجارة « 3 » ، فهي مثل الأولى منصرفة إلى الدعاوي الّتي هي الأفعال الواردة « 4 » على ما ائتمن فيه مع بقاء أصل الموضوع لا كالتلف والردّ . وثانيا : لو سلّمنا الشمول وعملنا بها في باب الوديعة نمنع في غيرها ، لما ذكرنا من وجود الأخبار المعارضة الدالّة على عدم قبول قول المستأجر « 5 » ونحوه في دعوى التلف إلّا بالبيّنة . ومع الغضّ عن ذلك وعدم الاعتبار بتلك الأخبار للإعراض عنها ، فنقول : إن أمكن إلحاق التلف بالدعاوي الّتي لا تنفي موضوع الأمانة مثل دعوى التطهير أو عدم التفريط ونحوه ، كما يستفاد ذلك - أي الإلحاق - من كلماتهم ، لاستدلالهم في قبول قول الودعيّ في الردّ بالأخبار الّتي قد أشرنا إلى كونها ظاهرة في ما لا يرجع من الدعوى إلى نفي موضوع الضمان ، وذلك - أي الالتزام بالإلحاق -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 79 الباب 4 من كتاب الوديعة . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 79 الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة . ( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 144 الحديث 24327 و 145 ، الحديث 24330 و 146 الحديث 24332 و 24333 . ( 4 ) مثل دعوى الوكيل إيقاع ما وكّل فيه كالبيع وقبض الثمن ونحوهما . « منه رحمه اللّه » . ( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 141 الحديث 24318 و 142 الحديث 24319 و 24321 .