تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الوفاء ، بل يحتمل أن يكون من أوّل الأمر مدّعيا للوفاء أو منكرا لأصل الاشتغال كالميّت ، فيبقى على بقاء قابليّة سماع دعواه الوفاء ، لعدم ثبوت المعارض والمناقض له حتّى يخرج عن القابليّة مثل الحيّ الحاضر . فانقدح من ذلك ؛ أنّ هذا الحكم وأنّ : « الغائب على حجّته » أيضا موافق للقاعدة كجواز أصل سماع دعواه ، وليس الأمران حكمين مخالفين لها ، فافهم واستقم ! « 1 »

الجهة الثالثة : في أنّه هل يعتبر في سماع دعوى الغائب والحكم عليه إنكار الغائب ،

بحيث لو ادّعى اعترافه لا يسمع ولا يحكم ، وكذلك لو شكّ في إنكاره أو إقراره ، بل لا بدّ من العلم بإنكاره وتحقّق الخصومة ، وإلّا لا يسمع مطلقا ، أو لا يعتبر ، بل يسمع حتّى مع إظهاره اعترافه ، أو التفصيل بين صورة الشكّ في الإنكار أو العلم به ؟ احتمالات بل أقوال . ولكن لمّا بيّنا لك أنّ هذا الحكم - أي سماع الدعوى والحكم على الغائب - يكون على مقتضى القاعدة ، وقد أوضحنا سابقا أنّه يسمع الدعوى ويحكم مع إقرار المدّعى عليه ، ولذلك التزمنا بكون الإقرار من أحد الموازين ، وحقّقنا أنّ سماع الدعوى والفصل لا يتوقّف على الخصومة الفعليّة ، بل يكفي فيه ولو لرفع الخصومة المتوهّمة . فعلى ذلك ؛ لا فرق بين الحاضر والغائب ، فكما أنّ في الحاضر يحكم ولو
هامش
( 1 ) فلا وجه لأن يستظهر من قوله عليه السّلام : « الغائب على حجّته » ( وسائل الشيعة : 27 / 294 الحديث 33782 ) ، أنّه لا بدّ وأن يصدق على الغائب عنوان المسافر ، خصوصا بقرينة ذيله « إذا قدم » ، « منه رحمه اللّه » .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 261 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي