ما الوجه للمنع المزبور مع عموم الأدلّة وإطلاقات الباب ؟ وهو أيضا على حجّته ، فلو حضر وأقام بيّنة معارضة مع البيّنة الأولى فيسمع منه ويجري عليه حكم تعارض البيّنات .
فالأقوى عدم التفصيل في المسألة فيما لو كانت البيّنة القائمة بحيث لا يجري في مفادها مجال الشبهة ، فتكون محلّا للقضيّة المعروفة ، بل لا فرق بين الغائب والحاضر من هذه الجهة أيضا ، لما ظهر من كون الأدلّة عامّة ، ولا قصور في دلالتها وشمولها لحقوق اللّه ، وإنّما يحتمل به عدم جريان الحكم فيها الاحتمال المزبور ، وبابه في الصورة المفروضة مسدود ، كما لا يخفى .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 263
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٦٣