تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إليه ، أو رجع وحكم عليه ، له أن يرجع إلى المقرّ من جهتين : بأن يطالب ويدّعي عين ماله منه ، لكونها تحت يده فعلا ، فهل للمقرّ حينئذ الحلف على نفي ملكيّته لو لم يقم المدّعي البيّنة ، أم لا ؟ إشكال لرجوع حلفه إلى إثبات الحقّ للغير ؟ ولكن يمكن أن يقال : بأنّ له أن يحلف على عدم الحقّ للمدّعي على العين ، بمعنى أن يكون يمينه من هذه الجهة - أي نفي حقّ المدّعي - حجّة وإن لم يكن من حيث إثباته حقّ المقرّ له معتبرا ، فتأمّل ! ففي هذه الصورة أيضا يجري جميع الموازين ، كما أنّ للمدّعي الحلف أيضا لو ردّ إليه ، وبأن يدّعى عليه لتضمينه بدل ما له ، لكونه متلفا للعين بإقراره ، فللمدّعي مطالبة البدل بمقتضى الحكم الظاهريّ ، كما كان له مطالبة العين بمقتضى حقّه الواقعيّ ، ويصير المقام نظير باب بدل الحيلولة ، فإمّا أن يقيم المدّعي البيّنة على أنّ المقرّ أتلف ماله فيأخذ البدل ، وإن لم تكن له البيّنة فعلى المقرّ أن يحلف على عدم الإتلاف ، وأن يردّ اليمين ، ففي جميع الصور تجري جميع الموازين ، فلذلك قلنا : له الدعاوي الثلاثة ، فافهم واستقم !

[ خاتمة ] الدعوى على الغائب

خاتمة في الدعوى على الغائب أمّا الكلام في الغائب فقد مضى شطر من الكلام فيه ، والآن نبحث فيه من جهات أخرى :

[ الجهة ] الأولى : في أنّ سماع دعوى مدّعي الغائب موافق للقاعدة أم سماعه والحكم عليه على حسب الأدلّة الخاصّة ؟

والمراد بالقاعدة عمومات الباب لا