ونحوهما مع عدم المشروعيّة بلا خلاف .
وبالجملة ؛ لا دليل على جواز أزيد من إلزامه بالجواب بحبسه ، ولا يستفاد من أخبار الباب أيضا الحكم عليه ، إمّا بردّ الحلف على المدّعي ، أو بالقضاء حينئذ بمجرّد النكول « 1 » لعدم إطلاق لها يشمل الفرض ، بل هي منصرفة إلى ما لو تحقّق الإنكار والنكول خارجا ، كما لا يخفى ، فتدبّر !
[ المقام السابع : ] في الجواب ب « لا أدري »
المقام السابع : فيما الحق بالجواب
وأمّا الجواب ب « لا أدري » - الّذي لم يقع ذلك في كلام الماتن ، بل أشار إليه بعض الشرّاح ، كما في « الجواهر » « 2 » - وقد ألحقوه بالجواب الإنكاري ، وتنقيح البحث موقوف على بيان صور المسألة واختلاف أنحاء الدعوى والجواب ، إذ قد يكون الدعوى متعلّقة بالحقّ الواقعيّ ، بمعنى أنّه يدّعي ثبوت حقّ واقعا له على الخصم بحيث لا ينافي عدم علم الخصم به ، بل يعرف بجهله به ، وعدم ملزم له عقلا بالأداء ، أو تفريغ ما في ذمّته لعدم علمه باشتغال ذمّته ، فحينئذ لو أجاب الخصم ب « لا أدري » لا ينافي دعواه أصلا ، بل هو مصدّق له في إنكاره ذلك ، وقد يدّعى عليه بثبوت الحقّ الفعليّ له عليه ، وثبوت الملزم العقليّ له على تحصيل فراغ ذمّته ، ولازم ذلك دعوى علمه به وإن لم يدّعه صريحا ، وقد يدّعي ثبوت الحقّ الواقعي وعلمه به صريحا بحيث يكون له الملزم العقليّ بتحصيل فراغ ذمّته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 211 و 212 .