تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

[ المقام السادس : ] سكوت المدّعى عليه عن الجواب

المقام السادس : فيما لو سكت عن الجواب . وأمّا السكوت عن الجواب ، فحينئذ إمّا أن يكون للمدّعي بيّنة فيقيمها ويأخذ ماله ؛ لصدق عنوان المدّعي ، ولا يتوقّف صدقه على وجود المنكر بمعنى تحقّق عنوانه ، بل المناط توجّه دعواه وقابليّة استماعها كالدعوى على الميّت والغائب ، فإذا صدق العنوان وعمل بوظيفته بإقامة البيّنة فيترتّب عليها آثارها ويجب الحكم ؛ لتحقّق الميزان ، ولا يضرّها سكوت الخصم ، كما لا يخفى . وأمّا لو لم تكن له البيّنة وتوقّف الفصل بالحلف الّذي هو وظيفة المنكر ، والمفروض سكوت الخصم فلم يتحقّق عنوان المنكر حتّى يحلف أو يردّ ، فحينئذ هل على الحاكم الإلزام بالجواب ، أم لا ؟ مقتضى عدم إطلاق وجوب الحكم حتّى من حيث إيجاد مقدّماته عدم جواز إلزامه ، كما أنّ مقتضى ما ذكرنا في مسألة القضاء بالنكول ، من أنّ مقتضى الأصل إيقاف الدعوى وعدم وجوب [ الحكم ] لعدم تحقّق الميزان ، وأنكرنا وجود الإجماع التعبّدي على عدم جواز الإيقاف فيها ، أيضا هنا الحكم بالإيقاف حتّى يتحقّق الموازين وعدم جواز الإلزام . هذا ؛ ولكن لا يمكن الالتزام بذلك في المقام ، إذ أوّلا : لا إشكال في أنّ للمدّعي حقّ الدعوى ، فيجب بالملازمة العرفيّة الجواب عنه ، وإلّا يلزم أن يكون سماع دعواه لغوا ، إلّا إذا كانت له البيّنة ، مع أنّ له هذا الحقّ ويجب استماعه مطلقا .