تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
على الدعوى ، ولذلك احتمال هذا المعنى الّذي لازمه عدم كون الحديث في مقام بيان الحكم في غاية البعد ، بل يدور الأمر بين الاحتمالين الأخيرين ، والقدر المتيقّن منهما هو الاحتمال الثاني الّذي لازمه سقوط حقّه عن جهة اليمين فقط . وأمّا من حيث إقامة البيّنة وسائر الجهات - مثل جواز المقاصّة ونحوها - فلا ، وأمّا سقوط الحقّ واقعا من جميع الجهات الّذي لازمه عدم جواز تجديد الدعوى ثانيا ، ولا المقاصّة ونحوها ، وهذا لازم الاحتمال الثالث ، فلا ، بل الحقّ بالنسبة إلى هذه الجهات باق . وذلك ؛ لأنّ الحكم المترتّب على طريق وأمارة ظاهريّة ليس مفاده إلّا الحكم الظاهريّ ، واليمين أيضا من ذلك ، فالإباء عنه يوجب نفي الحقّ ظاهرا عن جهة الحلف لا سقوط الحقّ الواقعي عمّا حلف عليه ، إذ هو من لوازم الواقع . وأمّا سقوط السلطنة الواقعيّة فيما لو حلف ، فليس هو لاقتضاء نفس الأمارة تلك ، بل لأنّه لمّا يثبت من الخارج أنّه يرتفع باليمين بعض الآثار الّذي هو من لوازم نفي السلطنة الواقعيّة مثل عدم جواز المقاصّة ، كما يمكن استفادة ذلك من قولهم عليهم السّلام : « ذهبت اليمين بحقّ المدّعي » ونظائره « 1 » ، فالتزموا في باب اليمين على ارتفاع السلطنة الواقعيّة . وأمّا في المقام ، فليس في أخبار الردّ ما يستفاد منه ذلك ، ولا ريب أنّ جملة « لا حقّ له » « 2 » لا تقتضي أزيد ممّا ذكرنا . فظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مجال لمقايسة المقام باليمين ، ولا القول بأنّ تلك
هامش
( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 27 / 244 الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم ، وأحكام الدعوى . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 الحديث 33679 و 33680 و 33684 .