[ المرحلة الثالثة ] النكول
الثالثة ؛ وهي ما قال في « الشرائع » : ( لو نكل ) « 1 » أي المدّعي ( سقطت دعواه ) « 2 » .
هل المراد بسقوط دعواه سقوطها في هذا المجلس - أي المجلس الّذي حضروا للتدافع - أم مطلقا ؟
الظاهر ؛ أنّه لا إشكال في أنّ المتبادر من قوله عليه السّلام : « فلا حقّ له » « 3 » - الّذي هو المدرك لهذا حكم الأصحاب - سقوط الدعوى مطلقا .
إنّما الكلام هنا في أمرين :
أحدهما : أنّه هل النكول يشمل ما لو كان إباؤه عن الحلف استمهالا للتروّي في أمره أو لإحضار البيّنة ونحوهما ، أم لا ، بل مختصّ بما لو كان امتناعه عنه اقتراحا ، بلا جهة ومانع ؟
لا يقال : لا يصدق على الفرض الأوّل النكول .
لأنّا نقول : ليس في الأخبار لفظ النكول حتّى ندوّر وراءه من أنّه أين يصدق وأين لا يصدق .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 84 .
( 2 ) مضافا إلى أنّه كما أنّ حلف المدّعي يثبت الحقّ الواقعي فيصير بمنزلة إقرار المدّعي ، ولذلك ينافي بيّنة المنكر كذلك كان للمدّعي أن يقيم بيّنة مثبتة للحقّ والاشتغال الفعلي ، فيعارض بيّنة المنكر لو أقام بعدها الدالّة على الردّ .
فعلى هذا ؛ فلا فرق بين أن يكون حلفه بمنزلة إقرار المنكر أو بيّنة المدّعي ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 44 الحديث 33689 .