معنى الفصل باليمين إلّا معنى منتزعا ، من عدم ثبوت حقّ للمدّعي على الحالف ، أو ذهاب حقّ الدعوى رأسا .
والحاصل ؛ أنّ الفصل المترتّب على اليمين ليس إلّا الحكم ببراءة ذمّة الحالف عمّا حلف عليه ، والمفروض أنّ الشارع رتّب هذا الأثر على نفس اليمين ، كما يدلّ عليه تلك المضامين واحتياج سائر الأمارات إليه ، لعدم هذه المضامين في دليل اعتبارها .
فعلى هذا ؛ لا بدّ من الالتزام بحمل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » على الحكم التأكيديّ والتأسيسيّ ، إذ لولا كذلك ، بمعنى : أنّ الفصل كان متوقّفا على حكم في اليمين أيضا ، فلا يبقى الوجه في استناد بطلان الدعوى وذهاب الحقّ إلى نفس اليمين ، إلّا على وجه بعيد وتقدير أنّ الأمر كذلك ، إذ الحقّ الحكم باليمين .
نعم ؛ لو كان كلّ منهما - أي اليمين والحكم - مؤثّرا في الفصل لكان يمكن استناده إلى اليمين ، وأمّا على ما هو الظاهر من كلماتهم من أنّ المؤثّر التامّ هو الحكم ، كما في غير اليمين ، فتصحيح استناد تلك المعاني إلى اليمين في غاية الإشكال ، فتأمّل ! واستقم ! واللّه العالم .
[ المرحلة الثانية : ] أحكام اليمين
المرحلة الثانية :
في « الشرائع » : ( وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 414 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 27 / 232 الحديث 33663 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 84 .