تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
على وجه المقابلة بالعمل ، بل على وجه إحداث الداعي للعمل - : أنّ الإعطاء على هذا الوجه في الثاني مكشوف متبان عليه بينهما ، بخلاف الأوّل ، لأنّ عنوانه الظاهري إنّما هو على وجه المجانيّة الصرفة ، وكون الغرض إيراث الداعي للحكم ؛ أمر باطني غير مظهر ومذكور . ولذا حكم بكونها غلولا ، ومع عدم هذا الغرض في الباطن ؛ لا إشكال في جوازه وحلّيّته . ويدلّ على أنّ الرشوة غير الأجرة ، ما ذكر في الرواية : من أنّ السحت أجور القضاة ، ثمّ ذكر الرشوة ، وكونها أشد وأنّها كفر باللّه العظيم « 1 » . ثمّ الواجب على كلّ أحد إنفاذ حكم الحاكم ، لكونه بمنزلة حكم الإمام عليه السّلام فيجب حتّى على المجتهد الآخر ما لم يعلم بخطئه ، فيجب على نفس الحاكم أيضا إن لم نقل بأولويّته عليه ، وحينئذ فإن توقّف الإنفاذ على كتابته وتختّمه بخاتمه وجب عليه ذلك ، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه لذلك ، لأنّ الواجب على الحاكم إنّما هو فصل الخصومة ، والفرض توقّفه على الكتابة أو التختيم وعدم حصوله بمجرّد إنشاء الحكم لفظا . وقد توهّم بعض المتفقّهة من أهل زماننا جواز أخذ الأجرة للكتابة أو التختيم مستدلّا بأنّ الواجب على الحاكم إنّما هو مجرّد إنشاء الحكم دون الكتابة وغيرها . وأنت خبير بأنّ هذا مناف لما استفدناه من أخبار الباب من أنّ الممنوع منه والمنهيّ عنه مطلق أخذ العوض لهذا العمل ، وخروجه عن قابليّة أخذ العوض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 95 الحديث 22068 .