تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
جائرا ، لتقييده في الأخبار بكونه في الحكم « 1 » ، فلا إشكال بالنسبة إلى الحاجة الأخرى غير الحكم ، وإن صدق عليه اسم الرشوة ، وإنّما يحرم أيضا مع كون المدفوع مالا ، فلا يشمل الفعل مثل التعظيم والتجليل . والظاهر بطلان البيع المحاباتي ، لكون المدفوع فيه مالا ، فيحرم الدفع ويتبعه البطلان . ويمكن القول ببطلان الصدقة أيضا ، لفقد قصد القربة ، أو لضميمة قصد عنوان محرّم . ثمّ الّذي يظهر من أخبار الباب حرمة أخذ العوض لأجل الحكم أو النظر إلى المترافعين بأيّ عنوان كان من العناوين ، من غير فرق بين كونه بعنوان الجعالة أو الإجارة ، أو الرشوة ، أو الهديّة . وذلك لأنّ النهي عن المعاملة قد يتعلّق بها بعنوانها الخاصّ بها ، فلا يشمل ما عداها من العناوين - كالنهي عن الربا مثلا - فإنّ التحريم فيه مختصّ بخصوص المعاوضة الخاصّة ، فلا يشمل الدفع بعنوان الهبة أو الإقراض من الطرفين ، ثمّ الإبراء منهما أو بغير ذلك من العناوين المحقّقة لفائدة المعاوضة . وقد يتعلّق بأصل أخذ العوض لهذا العمل بجميع أنواع المعاملات حتّى الهديّة الّتي ظاهرها المجانيّة وباطنها الرشوة - كما في المقام - فإنّ الأخبار صريحة في حرمة مطلق أخذ العوض ، لا المعاملة الخاصّة ، كما يكشف عنه تحريم الهدية ، كما في رواية الأصبغ في وصف الوالي : « وإن أخذ الرشوة فهو مشرك » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 92 الباب 5 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 94 الحديث 22066 .