تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الاستعمالات لا تشخيص الوضع والموضوع . فعن « المصباح » : هي ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له ، أو يحمله على ما يريد « 1 » . وعن « النهاية » : أنّها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة « 2 » . ولا ينافي ما ذكرنا قوله بعد ذلك : والراشي الّذي يعطي ما يعينه على الباطل ، بعد كون المراد بيان موارد الاستعمال . وفي « القاموس » : والرشوة : الجعل ، والجمع : رشا ورشا ، ورشاه بها : أعطاه إيّاها ، وارتشى : أخذها ، واسترشى : طلبها ، والفصيل طلب الرضاع فأرشيته ، ورشاه : حاباه وصانعه ، وترشّاه : لاينه « 3 » . وما ذكره من موارد الاستعمال أيضا مؤيّد لما ذكرناه من كون الدفع لا على نحو المقابلة مأخوذا في معناها ، وحينئذ فالرشوة موضوعا غير مخصوص بخصوص الحكم من الحاكم الشرعي أو الجائر أو غيرهما ، بحقّ كان الحكم أم بباطل ، أثّر في نفس الحاكم أو لم يؤثّر ، مالا كان المدفوع أو غيره من البيع المحاباتي ، أو الفعل كالتعظيم والتجليل والمدح والتوصيف ، بل ودفع الصدقة الواجبة ، غايته كونه صدقة ورشوة من جهتين . هذا كلّه في موضوع الرشوة وصدقها لغة . وأمّا الحكم وهو الحرمة ؛ فظاهر أنّه غير تابع لمطلق هذا الموضوع بالنسبة إلى كلّ عمل وحاجة ، بل المحرّم إنّما هو الرشاء في الحكم عدلا كان الحاكم أو
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 1 / 228 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : 2 / 226 . ( 3 ) القاموس المحيط : 4 / 334 .