بنفسه وبجميع توابعه الّذي يرجع أخذ العوض عنها إليه ، لا أنّ المنهي خصوص عنوان خاص من عناوين المعاوضة حتّى يقتصر عليه ويرجع في غيره إلى أصالة البراءة .
قال في « المناهل » : ( إذا حكم الحاكم للمدّعي بعد إقرار المدّعى عليه ، فإن اقتصر المدّعي على ذلك فذاك ، فإن التمس من الحاكم أن يكتب إقراره لتكون حجّة بيده فهل يجب إجابته أم لا ؟ صرّح بالأوّل في « القواعد » « 1 » ، وهو ظاهر « التحرير » و « الدروس » و « اللمعة » و « الروضة » و « المسالك » و « الكفاية » « 2 » .
بل ادّعى في « المفاتيح » أنّه أشهر « 3 » - إلى أن قال - : لعلّ الاستحباب أرجح ، إلّا أن يكون وصول الحقّ موقوفا على الكتابة ، والمسألة محلّ إشكال « 4 » .
ثمّ قال : أمّا عدم الوجوب في صورة عدم توقّف وصول الحقّ إلى المدّعي على الكتابة ، فللأصل ، وأمّا الوجوب في صورة التوقّف ، فلدفع الضرر عن الغير ، وكون الكتابة من مراتب النهي عن المنكر الواجب ، وكونها إعانة على البرّ ، وإمكان دعوى ظهور الاتّفاق على الوجوب حينئذ ، فتأمّل ) « 5 » ، انتهى .
وظاهر كلامه رحمه اللّه ؛ أنّ الوجوب في صورة التوقّف من المتسالمات عندهم ، بل قد عرفت دعواه ظهور الاتّفاق عليه .
هامش
( 1 ) المناهل : 723 ، قواعد الأحكام : 2 / 208 و 209 .
( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 185 ، الدروس الشرعيّة : 177 ، الروضة البهيّة : 3 / 81 ، مسالك الأفهام :
13 / 443 ، كفاية الأحكام : 267 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : 3 / 255 .
( 4 ) المناهل : 723 .
( 5 ) المناهل : 723 .