الثاني ؛ أنّ التراضي وقع على العقد المشروط ، فإذا فسد الشرط ولم يمكن الوفاء به فيكون أكل كلّ واحد من العوضين أكلا للمال بالباطل ؛ لعدم وقوع التراضي على العقد الفاقد للشرط « 1 » .
وفيه ؛ منع كون مجرّد ارتباط العقد بالشرط مقتضيا لذلك ، وإنّما المقتضي له ما إذا كان الارتباط بنحو وحدة المطلوب « 2 » ، وإلّا فمع تعدّده يكون التراضي بالمعاوضة بين الذات ثابتا من أول الأمر ، فلا يحتاج إلى تراض جديد ، فليس أكلا للمال بالباطل .
والفرق بين ما نحن فيه من ذكر المشروط في العقد بعنوان الاشتراط يفهم تعدّد المطلوب ، بخلاف ما إذا تخلّف أصل العنوان للمبيع ، كما إذا اشترى الحمار فيظهر أنّه فرس مثلا ، فإنّ في مثله يفهم وحدة المطلوب بالنسبة إلى عنوان المبيع ، كما لا يخفى .
والفرق بينهما إنّما هو فهم العرف ، ووجود الكاشف للأوّل دون الثاني ، وإلّا فلا يكون ما ذكره الشيخ قدّس سرّه فارقا ، فراجع فتبصّر ، مع أنّه يفيدك الأمثلة الّتي أوردها قدّس سرّه نقضا « 3 » .
الثالث ؛ بعض الأخبار الّتي لا دلالة لها إنصافا ، وقد ذكرها شيخنا قدّس سرّه مع أجوبتها « 4 » .
فكيف كان ؛ لا دليل على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد وموجبا لفساد
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 93 .
( 2 ) وقد أشرنا إلى معناهما إجمالا سابقا ، « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) المكاسب : 6 / 93 - 95 .
( 4 ) المكاسب : 6 / 96 - 98 .