تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وإمّا أن يكون المراد به عدم النقيصة والزيادة معا ، بمعنى أن يرجع الشرط إلى الطرفين ، ويكون المراد على ذلك من العشرة بشرط لا ، من الزيادة ، وهذا يحتمل الوجهين : الأوّل أن يكون الذات بشرط أن لا يكون زائدا على العشرة في عالم المبيعيّة مبيع ، أو أن لا تكون في عالم الوجود الخارجي زائدا عليها ، فإنّ المراد بشرط عدم الزيادة المعنى الأوّل ، فيصحّ البيع ويثبت خيار الشركة للمشتري ؛ لكون الزيادة من العشرة للبائع . وإن كان المعنى الثاني ؛ فلازمه بناء على وحدة المطلوب فساد البيع ؛ لأنّ المفروض أنّ البيع كان مشروطا بأن لا تكون الأرض في وجودها الخارجي زائدا على العشرة ، وقد انكشف الخلاف ، بخلاف المعنى الأوّل ، فإنّ الشرط كان راجعا إلى طرف مبيعيّة الأرض ، وقد وقع العقد على الأرض ، فتبيّنه زائدا لا يضرّ شيئا لا بالشرط ولا بالعقد ؛ لأنّ الأرض في طرف المبيعيّة لا يتجاوز عمّا وقع عليه العقد ، وأمّا بناء على تعدّد المطلوب فيصحّ العقد ويثبت الخيار للبائع بين إمضاء العقد بمجموع الأرض أو الفسخ لتخلّف الوصف . فانقدح أنّ اشتراط عدم الزيادة الراجع إلى بيع الأرض مثلا بشرط لا ، بالنسبة إلى ما زاد عن العشرة بمعنى واحد لا يصير منشأ لاحتمالين ، بل على كلّ منهما يكون بشرط لا ، بمعنى غير الآخر كما عرفت ، فلا يتمّ كلام شيخنا قدّس سرّه بإطلاقه ، ولكن يرتفع الإشكال بعد التأمّل في بقيّة ما أفاده قدّس سرّه في المقام من بيان وجه النظر في ترجيح أحد الاحتمالين « 1 » ؛ لأنّ ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ ذلك فرع لكلامه السابق ، وهو أنّه لو جعلنا الشرط عنوانا للمبيع ، فبعد تبيّن الزيادة لمّا كان
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 87 .