تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
المعاملة ، فمقتضى القواعد هو صحّة العقد ، مضافا إلى دلالة الأخبار الخاصّة على ذلك ، وقد تعرّض لذكرها الشيخ قدّس سرّه « 1 » . ثمّ إنّ في المقام فروعا لا بأس بالإشارة إليها : الأوّل ؛ أنّه على القول بعدم كون الشرط الفاسد مفسدا ، فلو كان المشروط له عالما بفساد الشرط ، فلا إشكال في عدم ثبوت الخيار له ؛ لعدم كون العقد مقيّدا واقعا ، ولا كون التراضي منوطا ومشروطا به ؛ لأنّ المفروض علمه بعدم تأثير له ، ولغويّة الشرط . وأمّا مع الجهل بالفساد ، فقد يقال بعدم الخيار أيضا ؛ لأنّ العمدة في الخيار عند تخلّف الشرط هو الإجماع وأدلّة نفي الضرر ، والإجماع له القدر المتيقّن ، وهو ما إذا كان الشرط صحيحا ، وقاعدة الضرر الاعتماد عليها محتاج إلى الجبر بالعمل ؛ لأنّ العمل بها مطلقا موجب لتأسيس فقه جديد « 2 » . وفيه ؛ أنّ الوجه في التمسّك بقاعدة الضرر في خيار تخلف الشرط ، ليس إلّا كون لزوم المعاملة المشروطة والمنوطة على فرض عدم الشرط موجبا للضرر في نقض الغرض الجائي من قبل ذات المعاملة ، وهذا المناط بعينه موجود في المقام ، فليس الوجه في جريانها ملاكا آخر ، حتّى يقال : إنّه يحتاج إلى الجبر بالعمل ، فالحقّ ثبوت الخيار ، كما إذا ظهر عدم مقدوريّة الشرط . الثاني ؛ لو بنينا على أنّ الشرط الفاسد مفسد ، فلا أثر لإسقاط المشروط له الشرط بعد وقوع البيع ، لأنّه وقع فاسدا لكون الشرط مفسدا ، فلا يمكن تصحيح
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 98 - 100 . ( 2 ) المكاسب : 6 / 101 .