الفاسد ؛ لعدم انقلاب الواقع عما هو عليه ، كما هو ظاهر .
الثالث ؛ لو كان الشرط فاسدا ، ولكنّه ذكر قبل العقد لفظا ولم يذكر في متن العقد ، بل وقع العقد مبنيّا عليه ، فهل يبطل العقد بذلك ، بناء على أنّ الشرط الفاسد مفسد ، أم لا ؟ قولان ، فمن قال بعدم مفسديّته ، كان مبناه أنّه إذا لم يذكر في متن العقد فيكون وجوده كعدمه ، فليس العقد منوطا ولا مشروطا ، بل هو مطلق يجب الوفاء به .
ولكنّ التحقيق هو ثبوت الخيار ، لأنّ أصل الشرط بما هو شرط وإن لم يكن متحقّقا ، ولكنّ الخيار ما كان الخيار ، لما ذكرنا سابقا أنّه لا يكون إلّا من جهة إناطة العقد واشتراطه ، وكون تخلّفه موجبا لنقض الغرض المعاملي ، ولا ريب أنّ هذا المعنى بعينه موجود في المقام ؛ لكون وقوع العقد مبنيّا عليه ، فمع ظهور فساده لزم التخلف ، كما سبق .
الرابع ؛ لو كان فساد مستندا إلى عدم تعلّق غرض عقلائي به ، فما يظهر من كلام جماعة - على ما حكي - أنّه بناء على إفساد الشرط الفاسد كونه لغوا غير مفسد للعقد في ما نحن فيه « 1 » .
ولعلّ الوجه فيه أنّ مع لغويّة الشرط لا يوجب تخلفه ضررا ماليا ، فيوجب الخيار ، ولا يخلو المقام عن تأمّل ، فلا تغفل .
هذه جملة ما استفدت من مقالاته - دام ظلّه - في باب الخيارات ، وقد كان عنوان البحث « مكاسب » شيخنا قدّس سرّه في ما نقلنا عنه قدّس سرّه في طيّ الكلمات إشارة إلى إفاداته قدّس سرّه في باب خيارات كتابه ذلك ، ولمّا تعرّض - مدّ ظلّه - في مطاوي
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 20 و 21 ، ولاحظ ! 91 و 92 .