الأجزاء إمّا بنفسه وإمّا لصيرورته موجبا للجهل من أصله « 1 » فهو مردود ، مع أنّ المناط المعلوميّة حين الإنشاء والبيع ، فكيف يؤثر الجهل الطاري على فرض التسليم إليه فلا تغفل ، وقد تعرّض شيخنا قدّس سرّه لدفعه بما لا مزيد عليه « 2 » .
هذا هو الكلام في شرائط صحّة الشرط وأحكامه .
أحكام الشرط الفاسد
وأمّا الكلام في أحكام الشرط الفاسد فيقع في مسائل :
الأولى ؛ هل الشرط الفاسد مفسد للعقد ، أم لا ؟ ومن المعلوم أنّ الكلام فيه فيما لا يكون هناك خلل في العقد من حيث الشرائط الّتي كانت راجعة إلى نفسه إلّا من حيث الشرط يوجب فساد العقد أم لا ، فيما إذا صار العقد فاسدا من جهة الضرر أو من جهة كونه أكلا للمال بالباطل ، أو من جهة آخر لا ربط له بالمقام ، كما لا يخفى .
وبالجملة ؛ فقد استدلّ للقول بكون الشرط الفاسد مفسدا ، بوجوه :
الأوّل ، ما عن « المبسوط » من أنّ للشرط قسطا من الثمن ، فإذا كان الشرط مجهولا ينقص عن الثمن ويقع بإزائه ما ليس بمعلوم مقداره ، فيسري الجهالة إلى العوض نفسه « 3 » .
وأنت خبير بأنّ ذلك فاسد من وجوه ، وقد تعرّض لها شيخنا قدّس سرّه « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ! المبسوط : 2 / 154 و 155 ، المكاسب : 6 / 85 و 88 .
( 2 ) المكاسب : 6 / 85 و 86 .
( 3 ) المبسوط : 2 / 149 .
( 4 ) المكاسب : 6 / 89 و 90 .