ظاهرها وليست جزءا للإشارة ، هكذا احتمله بعض ، فجعل النزاع صغرويّا بهذا المعنى « 1 » ، وبعض ذهب إلى أنّه يقتضي هذا السنخ من الشرط التقسيط بمساعدة العرف ، وإن لم يرجع إلى الإشارة « 2 » .
فكيف كان ؛ أمّا الكلام في الصورة الأولى وهو ما إذا كان المبيع ممّا يختلف « 3 » أجزاؤه وظهر ناقصا ، ولا يبعد أن يكون بناء المشهور فيه على معاملة الجزء ، والعمدة في دليلهم وما هو محطّ نظرهم هو أنّ ارتكاز الأذهان يساعد بأنّ هذه الشروط غير الشروط الحقيقيّة ، وإنّما هي جزء لما هو مبيع حقيقة ، والعرف يحكم بأنّه عنوان في الواقع لما قسط عليه الثمن ، مضافا إلى ورود الرواية في مختلف الأجزاء ، فيثبت في متّفقه بالطريق الأولى ، هكذا يدّعون .
ويمكن أن يدّعى الارتكاز على عكس ذلك ، وهو أنّ ظاهر القضيّة الشرطيّة على ما هو المرتكز في الأذهان إنّما هو خروج متعلّق الشرط عن كونه جزءا للمبيع ، وإلّا لما يؤتى بصورة الشرط ، ولا يفرق بين هذا الشرط الّذي تعلّق بما هو من أجزاء المبيع وغيره ، وإلّا لكان يجعل بنفسه في حيّز العقد .
وبالجملة ؛ التزاحم إنّما هو بين الارتكازين ، فلا بدّ من الرجوع إلى فهم العرف في التقديم .
وأمّا الكلام في الصورة الثانية ؛ ما إذا كان المبيع ممّا يختلف أجزاؤه ، فالعمدة فيها الرواية الواردة على خصوصها ، بحيث لو تمّت دلالتها لا يبعد أن يتمّ
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 81 و 82 .
( 2 ) المكاسب : 6 / 81 و 82 .
( 3 ) كذا ، والصحيح : ممّا يتساوى . لاحظ ! المكاسب : 6 / 82 .