تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الدليل بها ، وهي رواية ابن حنظلة « 1 » . ولكن لا يخفى فيه الإشكال من جهات : الأولى ؛ أنّ فيها استعمل لفظ الأرش « 2 » في مقام استرجاع ما فضل من الثمن المقابل نقص من المبيع ، مع أنّ الأرش إنّما هو غرامة من كيس البائع . الثانية ؛ مخالفة ذيلها للقواعد المسلمة . الثالثة ؛ أنّ قول السائل فيها : « باع أرضا على أنّه جربان معيّنة » ، وإن كان ظاهر لفظ « على » يقتضي بأن يكون مدخوله بصورة الشرط ، ولكن في مقام الحكاية يناسب مع أن يكون المحكيّ بصورة الشرط ، أو جعل جزءا . وبالجملة ؛ الظهور الّذي يكون للفظ « على » في الشرطيّة ليس له في مقام الحكاية يقينا ، بل يحتمل أن يكون المحكي المسؤول عنه عن الإمام ما جعل الأجربة جزءا للمبيع ، لا أن يكون بصورة الشرط ، ولذلك أجاب عليه السّلام بالتقسيط ، فعلى ذلك لفظة « على » إخبار عمّا يجتمع مع الأمرين ، ويكفي في عدم جواز التمسّك بها الاحتمال . الرابع ؛ أنّ ظاهر هذه الرواية صادقة ومشتملة على ما لو احرز من الخارج كون مثل هذا الشرط شرطا خارجا لا جزء ، فلا بدّ في مثل هذا المورد رفع اليد عن القاعدة المسلّمة ، وهي كون العقود تابعة للقصود ، للعمل بهذه الرواية ، مع ما عرفت من حالها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 27 و 28 الحديث 23064 . ( 2 ) وإن نقل أنّ الأرش غلط ، وإنّما ضبط في بعض النسخ بدله أخذ الأرض ، أي ما هو موجود منه ، « منه رحمه اللّه » .