تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
المشروط عليه ، وتملّكه المشروط له فكذلك ، دعوى بلا دليل ؛ ضرورة أنّه ما لم يثبت وجه دلالة الشرط وإفادته ما ذكر - كما بيّنا - لم يفد الدليل المذكور شيئا لهم . المرحلة الثالثة ؛ في أنّه هل للمشروط له الخيار بين الفسخ والإجبار عند التمكّن من الإجبار ، أم ليس له إلّا الإجبار ؟ غاية ما تمسّك به القائلون بالأوّل - كما ذكره شيخنا قدّس سرّه احتمالا لهم « 1 » - هو أنّ الوفاء بالشرط حقّ لازم على المشروط عليه ، يجيز عليه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد ، وأمّا إذا لم يبن ، لامتناع المشروط عليه عن الوفاء ، فيكون كما إذا تراضيا على الفسخ . أقول : إنّ الوفاء بالعقد ليس إلّا واجبا مطلقا ، وأمّا الخيار إنّما جاء من قبل نقض الغرض الموجب له الإناطة الواقعة بين العقد والشرط ، فإذا لم يف المشروط عليه بالشرط ، فيصير ذلك موجبا للضرر ، والضرر إنّما هو منفيّ في الشريعة ، فيوجب ذلك ثبوت الخيار والتسلّط على الفسخ . وأنت خبير بأنّ الضرر إذا صار منشأه لزوم العقد يوجب ثبوت الخيار ، حتّى لا يكون الحكم الشرعي موجبا للضرر ، وأمّا إذا أمكن دفعه في الرتبة السابقة على الفسخ بالإجبار فلا تصل النوبة به ، بمعنى يرتفع موضوعه ولا يكون الموجب للضرر لزوم العقد ، بل إنّما جاء من قبل عدم ارتضائه بالإجبار . المرحلة الرابعة ؛ إذا تعذّر الشرط هل يتعيّن الفسخ ، أم يتخيّر المشروط له بين أخذ الأرض وبينه ؟ قد عرفت من أوّل الخيارات إلى هنا أنّه لمّا لا يقع الثمن في المعاملات طرّا
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 71 و 72 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 605 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي