زعمه الشهيد « 1 » ، بل الغرض منه إيجاد علقة لزوميّة بسبب العقد بين المشروط عليه والعمل « 2 » .
ففي الحقيقة يرجع إلى تمليك الأمر المشروط بسبب العقد الحاصل ، كما أفاده المحقّق الثاني قدّس سرّه « 3 » وأشار إليه شيخنا « 4 » كما سيأتي ، وغير ذلك من الأدلّة .
فكيف كان ؛ فالمسألة من المسلّمات عند الأصحاب .
إنّما الكلام في المرحلة الثانية ؛ وهي أنّه بعد البناء على الوجوب وثبوت الحكم التكليفي هل يجوز للمشروط له إجبار المشروط عليه عند امتناعه أم لا ؟
وتحقيق ذلك موقوف على معرفة حقيقة الشرط وما يثبت به ، فنقول : هل المراد من شرط الخياطة - مثلا - في ضمن العقد ، إنشاء التزام وتعهّد هذا العمل فقط بلا جعل سلطنة للطرف ؟ كما في إنشاء الأحكام التكليفيّة ، فإنّ فيها يستفاد الإلزام من نفس إنشاء الأحكام ، بمعنى أنّه بنفس إنشاء الحكم ينشأ الإلزام ويبرز الإرادة ، بحيث لا يكون قبل ذلك في الرتبة السابقة على الإنشاء للمكلّف أو للشارع إلزام وإرادة ، بل إن كان للشارع إرادة يرجع إلى إمضاء إلزام العبد وإرادة المكلّف ، ونتيجة ذلك ليس إلّا إثبات حكم تكليفي ؟
أوليس كذلك ، بل يثبت بسبب الشرط ويجعل به الملتزم أوّلا علقة بين نفسه وبين العمل المشروط ، ويتعهّد بذلك كما في الإجارة على عمل ، ففيه يجعل
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 3 / 507 و 508 .
( 2 ) بمعنى أنّه إلزام في التزام ، كما عبّر به السيّد قدّس سرّه في الحاشية ( 20 / 123 و 124 ) واحتمل وجوه أخر في معنى الشرط ، فراجع ، « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) لاحظ ! جامع المقاصد : 4 / 420 - 423 .
( 4 ) المكاسب : 6 / 63 و 64 .