الموجر أوّلا وبالذات بين نفسه وبين العمل العلقة اللزوميّة ، ويترتّب على ذلك سلطنة للمستأجر عليه ؛ لكون العمل متعلّقا به .
فكذلك في المقام يترتّب على الشرط والالتزام سلطنة للمشروط له ، إلّا أنّ الفرق بينهما أنّ في باب الإجارة لما يكون أثرها تمليك المنفعة ، والملكيّة ليست قابلة للإسقاط بخلاف الشرط ، فإنّه لا يفيد التمليك ، بل أثره إثبات الحقّ بسبب الشرط على ما عرفت ، وهو متعلّق بالطرفين ، فيجوز لمن يتعلّق به إسقاطه .
أم يكون المستفاد من الشرط احتمال ثالث ؟ وهو أن يثبت به أوّلا وبالذات السلطنة للمشروط له ، ويترتّب على ذلك التعهّد وجعل العلقة بين المشروط والمشروط عليه ، وأثر ذلك إنّما هو إثبات حقّ الإجبار بلا ثبوت حقّ الإسقاط ؛ لعدم ثبوت حقّ على ذلك ، إن ما يثبت ليس إلّا الحكم ، إلّا أنّ الفرق بين هذا الشقّ والأوّل أنّ الثابت في الأوّل هو الحكم التكليفي « 1 » ، وفي هذا الفرض هو الحكم الوضعي ، نظير الملكيّة الغير القابلة للإسقاط .
فينبغي تحرير الكلام هكذا واستظهار أحد هذه الوجوه ، فعليه يبتني ما عرفت من الآثار « 2 » ، وإلّا فعن لفظة اللام الواقعة في حيّز الشرط لا يستفاد شيء من الملكيّة المستتبعة للحقّ وغير ذلك ؛ لأنّه يمكن أن يقال بأنّها إنّما تكون الانتفاع ، لا الاختصاص والملكيّة .
ثمّ لا يبعد الدعوى أنّ المراد من الشرط وجعل الالتزام إنّما هو المعنى الثاني ؛ لبطلان المعنى الأوّل في المقام وبعد الثالث ؛ ضرورة أنّ باب الأحكام
هامش
( 1 ) نظير سلطنة الشخص على نفسه ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) لأنّه ربّما لا تكون القضيّة الشرطيّة مقرونة باللام ، « منه رحمه اللّه » .