ولو لم يكن هذا التفصيل في ذيل كلامه قدّس سرّه أمكن حمل عبارته الأولى على كون المراد من الفسخ الردّ ، كما في بعض المقامات يستعمل كذلك .
ثمّ لا فرق في ذلك بين أن يكون تصرّفه بالعتق أو غيره ؛ لأنّه ولو كان بناء العتق على التغليب من عدم عوده رقّا ، ولكن ذلك لا يمنع عن الفسخ المستلزم لردّ البدل .
المرحلة السادسة ؛ هل يكون هذا الحقّ الجائي من قبل الشرط قابلا للإسقاط أم لا ؟ وقد حقّقنا ذلك آنفا ، وأنّه يكون للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان ممّا يقبله ، لا من قبيل الملكيّة والسلطنة .
وإنّما الكلام هنا فيما لو كان متعلّق الشرط من أجزاء المبيع ، بحيث ولو لم يشرط كان داخلا في المبيع ، فلو أسقط المشروط له مثل هذا الشرط ، هل يوجب ذلك سقوط حقّه عمّا يقتضيه من الدخول جزءا للمبيع أصل العقد أم لا ؟
كما إذا اشترط دخول البيض للدجاجة ، أو الحمل للدابّة ، أو أساس الدار في المبيع ، فلا ريب أنّه ولو لم يكن الشرط كان نفس العقد يقتضي دخول هذه التوابع في المبيع .
الظاهر أنّ المسألة مبنيّة على أنّ اشتراط مثل هذه الأمور تأكيد ، أو حكم مستقلّ برأسه ، ولازمه العدول عمّا يقتضيه نفس العقد وإثباته لما التزموا بخروجه تحت الشرط ، ولا يبعد استظهار المعنى الثاني ؛ ضرورة أنّ التأكيد خلاف الأصل ، مع أنّ تأكيد مثل هذه الأمور بصورة الشرط بعيد .
فالتحقيق ؛ أنّه بعد إسقاط مثل هذا الشرط لا يبقى بعد حق للمسقط بالنسبة إلى ما عرفت من التوابع .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 608
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٦٠٨