تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الوضعيّة غير الأحكام التكليفيّة ؛ لأنّ فيها الإنشاء يرجع إلى التزام وإرادة في الرتبة السابقة ، لا مثلها أن يكون موجدا للإلزام ، بل لمّا جعل علقة لزوميّة بين نفسه وبين العمل أوّلا فينشأ ذاك الالتزام والتعهّد . ولا يكون المراد أيضا جعل سلطنة أوّلا وبالذات للطرف المشروط له ، بل يكون باب الشرط كسائر أبواب المعاملات - مثل الإجارة وغيرها - من حيث الالتزام بالعمل وتعهّده أوّلا ، فيستتبع ذلك ثبوت السلطنة لمن له الحقّ والملك ، فله أن يطالب بحقّه ، ويلزم الطرف على التسليم . كما فهموا كذلك في باب النذر ، إذا نذر كون غنم خاصّ صدقة أو اضحّية ، فحكموا بأنّه لا يجوز للناذر التصرّفات المنافية لما نذر ، وليس ذلك إلّا لأنّهم استظهروا من قوله : للّه عليّ أن أتصدّق به ، يصير متعلّقا لحق اللّه تعالى ، ويخرج عن سلطنته ، فكذلك في باب الشرط « 1 » . هذا ؛ وأمّا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في المقام بقوله : وكيف كان فالأقوى « 2 » . . إلى آخره ، لا يخلو عن المصادرة ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالعقد والشرط لا يقتضي جواز الإجبار بالعنوان الخاصّ « 3 » وهو صيرورة المشروط متعلّقا لحقّ المشروط [ له ] ، ويمكن أن يدّعي المنكر بأنّ العقد لا يقتضي الوجوب إلّا على النحو الواجب المشروط ، وأمّا الشرط فلا يقتضي أزيد من الوجوب التكليفي . وأمّا أنّ الشرط يكون كالعوضين يقتضي خروج المشروط عن مال
هامش
( 1 ) فانقدح من جميع ما ذكرنا : أنّ التحقيق أنّه يجوز للمشروط له إجبار المشروط عليه ، ويجوز له إسقاط هذا الحقّ ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) المكاسب : 6 / 70 . ( 3 ) وإن أمكن بعنوان الأمر بالمعروف ، ومن المعلوم أنّ الغرض في المقام إثبات الحقّ له ، « منه رحمه اللّه » .