السبب ووقوعها ، حتّى بغير ما عدّلها من الأسباب في أبواب المعاملات ؛ ضرورة أنّ ما يثبت ليس إلّا وقوعها بكلّ واحد ممّا عدّ من الأسباب في أبواب المعاملات ، لا وقوعها وتحقّقها بكلّ سبب « 1 » حتّى الشرط الملازم ؛ لعدم احتياجها إلى السبب مطلقا .
شروط الأفعال
وأمّا الكلام في شروط الأفعال ومقدار اقتضائها ، ففي مراحل :
المرحلة الأولى في أنّ شرط الفعل هل يقتضي وجوب الوفاء أم لا ؟
والمخالف في ذلك الشهيد قدّس سرّه فإنّه ذهب إلى أن اشتراط ذلك في العقد لا يقتضي أزيد من جعل العقد عرضة للزوال عند التخلّف « 2 » .
والمشهور - بل كاد أن تكون المسألة إجماعيّة - ذهبوا إلى وجوب الوفاء به ؛ لظاهر سياق قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » على ما فهمه الأصحاب من كون ذلك إنشاء بصورة الإخبار ، مضافا إلى القرائن الخارجيّة اللاحقة به المستفادة من الأخبار ، ولأنّ الشرط « 4 » ليس معناه إلّا الإلزام والالتزام ، ولكونه جزء من العقد ، فدليل وجوب الوفاء بالعقد يشمله ، ولأنّ معنى الشرط والغرض منه ليس تعليق العقد عليه حتّى يوجب ذلك خروج العقد من اللزوم أيضا ، كما
هامش
( 1 ) خارجا عمّا ذكر في أبواب المعاملات ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 130 ، ولاحظ ! المكاسب : 6 / 62 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 21 / 276 ذيل الحديث 27081 .
( 4 ) أي : في المقام ، « منه رحمه اللّه » .