تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
فعلى ذلك ، فينبغي التفكيك في شروط الأوصاف بين الشرطيّة والإناطة حتّى يتميّز الموجب للخيار عمّا ليس موجبا له ، ولا يدخل هذه الشروط في باب الشروط مطلقا لافتراق عنوانه عنها في الجملة . أمّا الكلام في شروط النتيجة ، فالمهمّ منه ما كان مشكوكا في كونه ذا السبب الخاصّ وعدمه ، كالملكيّة المطلقة على ما مثّل به شيخنا قدّس سرّه « 1 » وتفصيل القول في ذلك هو أنّه إذا شككنا في شرط كون نفس الشرط وعموم قاعدة « المؤمنون » . . إلى آخره ، يكفي في تحقّقه أم لا ، فإن لم يكن « المؤمنون عند شروطهم » مخصّصا وأحرزنا مع ذلك قابليّة المحلّ لوجوب الوفاء بالشرط ، أو كان دليل الشرط متكفّلا لبيان القابليّة لو لم نحرزها من الخارج ، لكان يكفينا في صحّة مثل هذا الشرط عموم « المؤمنون » . . إلى آخره ، ولكن أين ذلك ؟ نعم ؛ أمّا مسألة التخصيص واحتمال كونه مخالفا لكتاب اللّه ، فيمكن دفعه وخروجه عن عنوان المخالفة بإحراز أصالة عدم المخالفة ، كما سبق ، ويدخل بعد ذلك في مصاديق العام ، فيشمله عموم وجوب الوفاء ، ولكن ذلك إنّما يثمر إذا قلنا بأنّ أصالة عدم المخالفة يثبت قابليّة المحل ؛ لأنّها وإن كانت من آثار الشكّ في أن يكون للشرط أسباب خاصّة ، إلّا أنّه لا خفاء في أنّها من آثاره العقليّة . بمعنى أنّ الشكّ في القابليّة وعدمها وإن نشأت عن كون الشرط المشكوك فيه من الأمور الّتي لها سبب خاصّ ، فيصير من قبيل الشكّ السببي والمسبّبي ، ولكن إنّما تكون القابليّة وعدمها من الآثار العقليّة لهما .
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 60 و 61 .