وأمّا في العمومات ، فلما لم يكن المدلول منحصرا بالفرد الملازم فليست دلالة عرفيّة حتّى يلتزم به .
وقد أوضحنا ذلك عند بيان رواية عليّ بن جعفر عليه السّلام في بيان الساتر ، وهو قوله : رجل صلّى وفرجه خارج وهو لا يعلم « 1 » . . إلى آخره ، وأشار إلى ذلك « 2 » أيضا شيخنا قدّس سرّه في « الجواهر » في المقام « 3 » .
وإن لم يكن الشكّ في تحقّق العلقة عرفا ، بل إنّما الشكّ فيه شرعا ، بمعنى أنّ اليقين حاصل بثبوت العلقة عند العرف ؛ لعدم كون المشروط عندهم من اللوازم ، ولكن شك في أنّ الشرع هل خطّأهم في ذلك ، الراجع إلى تصرّف منه في العقد المشروط فيه وعدمه ، فلمّا كان في الحقيقة مرجع الشكّ إلى كون الشرط مخالفا للكتاب وعدمه ، فلا مانع من التمسّك بأصالة عدم المخالفة ، فعند ذلك يثمر عموم دليل الوفاء بالشرط ، وأمّا الشكّ في تصرّف الشارع ، فيرتفع بعدم الردع وإطلاق الدليل الدالّ على الوفاء بالعقد .
ومن ذلك ظهر لك أنّ العمومات في أبواب المعاملات إنّما يثمر التمسّك بها بعد إحراز صحّة المعاملة عند العرف ، ولذلك قلنا في محلّه : إنّ العمومات كلّها ناظرة إلى بناء العرف ودأبهم في معاملاتهم ، فلا يثمر التمسّك بها ما لم يحرز صحّتها عند العرف .
الشرط الرابع : عدم كون الشرط مجهولا ، ولا يخفى أنّ الشروط بهذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 404 الحديث 5536 .
( 2 ) أي : ما ذكرنا من الملازمة العرفيّة ، « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) جواهر الكلام : 8 / 181 و 182 .