تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
في أنّ ذلك مبنيّ على البناء على تعدّد المطلوب ووحدته في الجملة ، فإن بنينا على الثاني ، فلا ريب أنّه يوجب الفساد بلا كلام . وأمّا على الأوّل ، فإن قلنا بأنّ قوله عليه السّلام : « نهى النبي عن بيع الغرر » « 1 » يدلّ على أنّ البيع الواقع في الخارج بجميع مراتبه منهيّ عنه ، فبناء عليه أيضا يوجب الفساد ، وإن قلنا بأنّه لا يدلّ على أزيد من أن البيع ما هو المغرور فيه منهيّ عنه ، ومن المعلوم أنّ المغرور فيه ليس إلّا البيع المقيّد . وأمّا ما استخرجنا من ضمنه البيع المطلق الذي تعلّق القصد به بمرتبة ضعيفة منه ، كما أشرنا ، فلا يوجب الفساد رأسا ، بل ما تعلّق به القصد الأكيد ، فيبقى الأوّل تحت دليل الوفاء ، ولكن لمّا كان التفكيك تعبّدا في المقام ؛ لأنّ الظاهر أنّ الجهل أمر يسري في البيع بجميع مراتبه ويكون مثل الربا ، ولذلك يوجب فساد المعاملة مطلقا ، كما فهم الأصحاب أيضا كذلك « 2 » ، وإن كان بناؤهم في الشرط الفاسد على خلاف ذلك ، فإنّ المشهور ذهبوا إلى عدم مفسديّته ، ولا يبعد أن يكون اختلاف كلمات العلّامة قدّس سرّه وغيره ، مبنيّا على ما ذكرنا . الخامس : أن لا يكون الشرط على ما ذكره العلّامة قدّس سرّه مستلزما لأمر محال « 3 » ، كما إذا اشترط في البيع على المشتري أن يبيعه بالبائع ، فلمّا يلزم من ذلك الدور - كما يأتي بيانه - فبطل اشتراط مثل ذلك ، لأنّ المستلزم للمحال محال .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 50 الحديث 168 ، عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 . ( 2 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 1 / 472 ، المكاسب : 6 / 51 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 490 .