الشيء - فيشكّ في حدوث نفس العلقة ، لعدم العلم بتحقّق ما يقوم به العلقة .
ثمّ إن بنينا على أنّ الشرط عبارة عن نفس العلقة اللزوميّة ، فليس لنا ما يتمسّك به بصحّة الشرط ولو على ما هو من جواز التمسّك بالعام المخصص بالدليل اللبي في الشبهات المصداقيّة ؛ لأنّ الشك هنا في أصل وجود المصداق العامّ ، لا اتّصافه بالصفة المخصّصة بها ، كما إذا شكّ في عقد البيع بأنّ العاقد كان قاصدا أم لا ، فلا يجوز التمسّك بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » ، وهو كما إذا شكّ في كون زيد من جيران المولى وعدمه عند أمره بإكرامهم ، وأنّ ما يجوز التمسّك بالعام إنّما إذا شكّ في كونه من أعدائه أم لا .
فكيف كان ؛ فلا يجوز التمسّك ب
أَوْفُوا
بالشرط في هذه الصورة ، فيحكم بفساد الشرط لا محالة وصحّة العقد بلا إشكال ؛ لعدم وجود ما ينافيه من قصد وغيره .
وإن بنينا على أنّ الشرط هو إنشاء الإلزام والعلقة ، فلا إشكال في تحقّق موضوع الشرط وأصله ، وإنّما الإشكال في قابليّة المحلّ .
فإن قلنا بأنّ العمومات الّتي منها عموم دليل الشرط متكفّل لبيان قابليّة المحلّ ، كما أنّها متكفّل لحكم أصل الإلزام ، فيثبت صحّة الشرط .
وإن قلنا بأنّها ليست متكفّلة لذلك ، فلا طريق إلى إثبات صحّة الشرط ، ضرورة أنّ الوفاء بالشرط لازم إذا أحرزت قابليّة المحلّ ، وما دام لم يحرز قابليّة فمن المعلوم أنّه لا يثمر عموم وجوب الوفاء .
نظير ما إذا شكّ في أنّ عقد البيع الواقع على الديدان أو الخمر مثلا يجب
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .