الاعتبار ينقسم إلى قسمين :
أحدهما ؛ ما يكون من توابع المبيع ونحوه ، وبعبارة أخرى ؛ من الأمور الداخليّة في الشيء ، فيجعل مصبّا للشرط .
ثانيهما ؛ ما ليس كذلك ، بل هو أمر خارج يشترط وجوده أو عدمه في العقد .
أمّا الأوّل ؛ فالظاهر أنّه لا بأس به أن يكون مجهولا ، لأنّه كما أنّ توابع المبيع الداخلة فيه لو لم يجعل مشروطا لا يضرّها مجهوليّتها ، كذلك إذا جعلت مصبّا للشرط يغتفر ذلك .
بمعنى أنّه لمّا كان المناط في ذلك العرف ، ورأيناهم لا يعتنون بمجهوليّة التوابع ، مثل أساس البيت وجدرانه وأبوابها ، والشارع أيضا ما خطّأهم في ذلك ، يستكشف من بنائهم في مثل هذه الأمور على المسامحة ، واكتفائهم بمعلوميّة أصل المبيع بجملته من حيث المجموع .
ولو جعلت مثل هذه الأمور مشروطا وكونها ملحوظا استقلالا عند الشرط ، وعدمه عند عدمه ، لا يوجب الفرق ، ضرورة أنّه عند عدم اشتراطها كانت ملحوظة ضمنا أيضا .
وبالجملة ؛ يمكن الدعوى كليّا بأنّ بناء العرف في ما يكون من قبيل التوابع المسامحة وعدم الدقّة فيها ، كما مبناهم الدقّة في غيرها ، وإلى ذلك يمكن أن يكون نظر العلّامة - أعلى اللّه مقامه - وغيره في الفرق بين الأمثلة « 1 » ، فتأمّل .
وأمّا الثاني ؛ فالكلام فيه مبنيّ على سراية الجهل بالشرط في نفس
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 493 و 499 ، ولاحظ ! المكاسب : 6 / 52 .