وإن شككنا في كون الشرط من اللوازم وعدمه ، الّذي أفاد شيخنا قدّس سرّه في « المكاسب » « 1 » بعد نقل كلام المحقّق الثاني قدّس سرّه أوّلا ، هو الرجوع إلى عموم أو إطلاق مثبت لأنحاء السلطنة إن وجد ، أو إلى عموم الوفاء بالعقد إن استكشفنا من الدليل ثبوت الأثر المشروط للعقد لو خلّي وطبعه .
ثمّ ذكر قدّس سرّه فهم الأصحاب في بعض المقامات ؛ الأوّل ، وفي بعض الثاني ، ثمّ قال قدّس سرّه في انتهاء الكلام : وإن لم يرتفع الشبهة بذلك ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل ، وهو عدم ثبوت الأثر على نحو لا يتغيّر « 2 » .
وينبغي تنقيح البحث هكذا : لا بدّ أن يعلم أوّلا أنّ اللوازم على قسمين :
أحدهما ؛ لوازم مضمون العقد كالسلطنة على المبيع مثلا .
ثانيهما ؛ لوازم نفس العقد كالخيار .
ثمّ إنّ الشكّ في كلّ منهما يوجب الشكّ في حدوث العلقة اللزوميّة المقصودة من الشرط عرفا ، وقد يوجب الشكّ فيه شرعا .
أمّا الأوّل ؛ فلأنّه إذا شكّ أنّ عدم الضمان في العارية ، هل هو من اللوازم الغير القابلة للانفكاك عند العرف أم لا ؟ فمرجع الشكّ إلى تحقّق علم إجمالي بين أن يكون هذا العقد ، وهذه المعاملة عند العرف على نحو يكون لا ينفكّ منه عدم الضمان ، وأن لا يكون من لوازمه الغير القابلة للانفكاك ، فإذا اشترط فيه الضمان فيرجع الشكّ إلى أصل تحقّق العقد والمعاملة ، فإذا شكّ في أصل تحقّق المضمون - والشرط ليس إلّا عبارة عن إحداث علقة لزوميّة بين المضمون وبين
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 48 - 50 .
( 2 ) المكاسب : 6 / 50 و 51 .