المشروط فيه ؛ لأنّه لا دليل مستقلا يدلّ على اعتبار العلم بالشرط مطلقا ، ولو لم يسر إلّا ما روي من أنّه نهي عن الغرر « 1 » ، ولكن لمّا كان الأصحاب أعرضوا عنه واحتملوا فيها الحذف .
ولذلك تراهم يرون اغتفار الجهل في باب الصلح موافقا للقاعدة « 2 » ، ولولا النصوص الخاصّة في سائر أبواب المعاملات كما في البيع ما يرون الجهل مضرّا فيها ، فتصير هذه الرواية موهونة ، هكذا أفاد - دام ظلّه - ولا يخلو عن التأمّل « 3 » .
وبالجملة ؛ قال - دام ظلّه - : فلا بدّ من التحقيق في أنّ مجهوليّته هل يسري في المشروط فيه أم لا ؟ فلما كان الشرط بمنزلة جزء ما وقع عليه العقد ، والجهل به يسري إلى المبيع أو الثمن ونحوهما ، فيكفي في فساده ما دلّ على فساد نفس المعاملة بسبب الجهل ، فيكتفى في اشتراط كون الشرط معلوما ما دلّ على اشتراط معلوميّة الثمن والمثمن في باب البيع وباب الإجارة ونظائرهما من أبواب المعاملات .
إنّما الكلام في أنّ مجهوليّته يوجب فساد المعاملة رأسا أم لا ، ولا خفاء
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 50 الحديث 168 من الباب 31 ، عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 .
( 2 ) ويؤيّد ما ذكره - دام ظلّه - ما أفاده صاحب « الجواهر » قدّس سرّه في أوّل باب الصلح ( جواهر الكلام :
26 / 217 و 218 ) ، وإن كان يظهر من شيخنا قدّس سرّه - على ما نقله في باب اشتراط القدرة على التسليم وغيره من بعض الأساطين - خلافه ( المكاسب : 4 / 175 - 181 ) .
وأمّا اغتفار الجهالة في الصلح مطلقا إنّما هو لورود روايتين صحيحتين عليه ، فراجع ( وسائل الشيعة :
18 / 445 الباب 5 من كتاب الصلح ) ، « منه رحمه اللّه » . لاحظ ! جواهر الكلام : 26 / 217 - 219 .
( 3 ) لا إشكال في اعتبار الحديث ؛ للعمل به ، حتّى أرسلوا في كلماتهم إرسال المسلّم إطلاقه ، أي نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الغرر ، وتمسّكوا به في جميع أبواب المعاملات على ما استوفي الكلام في ذلك شيخنا قدّس سرّه في قدرة التسليم من شروط البيع فراجع ( المكاسب : 4 / 175 - 181 ) ، « منه رحمه اللّه » .