وصفه ، فقال قدّس سرّه في هذه الصورة : إنّ البيع صحيح ، ولا يقدح الجهل بنفس المبيع الّذي هو الأرطال ، لمعلوميّة كميّة مجموع العكّة « 1 » .
مع أنّك ترى أنّه لو لم يكن نفس العكّة الموزونة مصبّا للعقد - بل يكون الأرطال مصبّا له - يوجب بطلان البيع ؛ لمجهولية المبيع ؛ لما تحقّق في باب بيع الصبرة أنّه ما لم تكن الأرطال المشتملة عليها الصبرة معلومة لا يجوز جعلها مبيعا .
ولو جعل مصبّ العقد مجموع ما في العكّة المعلومة الأرطال ، فظهر بعضها غير العين يوجب ذلك خيار تبعّض الصفقة ، فكيف يمكن الالتزام بأن تطبيق ظاهر الرواية بهذه الصورة لا يوجب مخالفة للقواعد ؟ مع أنّه ليس فيها أثر عن خيار الصفقة .
واحتمل قدّس سرّه احتمالين آخرين أيضا لا يوافق ظاهر الرواية ، بحيث لا يلزم مخالفة للقواعد إن تحمل الرواية على ما احتملناه أوّلا كما احتمله أيضا قدّس سرّه « 2 » .
فرع : قد ظهر أنّ مطلق المرض الّذي يوجب خروج المبيع عن الخلقة الأصليّة موجب للخيار ، ويختصّ من بين الأمراض الجنون والبرص والجذام والقرن ، أنّها ولو حدثت إلى سنة يوجب الخيار ، والأخبار الدالّة عليه مستفيضة .
ويحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السّلام فيها : « إنّ أحداث السنة يرد بعدها » « 3 » أنّ للمشتري الردّ إلى آخر السنة ، ولو ظهرت العيوب في أوّل السنة أو وسطها .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 381 و 382 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 382 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 99 الحديث 23234 .