تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الإباق من قبيل أحداث السنة « 1 » ، فإنّه ليس ما يوجب توهّم ذلك حتّى يحتاج إلى الدفع ، فتأمّل . ومن جملة العيوب الّتي تسالموا عليها الثفل الخارج عن العادة في الزيت ومثله ، والظاهر أنّه لا إشكال في صيرورته موجبا للخيار ، إنّما الكلام في المقام في رواية روي عن علي عليه السّلام الدالّة على حكمه عليه السّلام في مثل المقام بأن يعطي البائع إلى المشتري بمقدار الدردي الّذي في السمن « 2 » ، وهذا لا يوافق القواعد بظاهره ، وكيف كان ؛ فهي ذات احتمالات : الأوّل ؛ أن يكون الدردي والثفل موجبا لنقص في السمن ؛ بحيث يراه العرف خارجا عن الخلقة الأصليّة لصيرورته معيبا ، فلذلك يوجب الخيار لفقدان وصف الصحّة ، والإمام عليه السّلام يبيّن حكم أحد طرفي الخيار ، وهو الأرش ، ولما يرى عليه السّلام المصلحة في تعيينه في السمن ؛ لعدم تمكّن الغارم وهو البائع من إعطاء وغيره ، أو لغير ذلك من المصالح ، فلذلك الإمام عليه السّلام يعيّن الأرش في شيء خاصّ والتأدية من جنس نفس المبيع ، لأن لا يضيع حق المشتري . وهذا الاحتمال ملازم لجعل المبيع جميع العكّة بما فيها ، بحيث لا يوجب اختلاطه مع الدردي إلّا فقدان وصف لا نقص العين . واحتمل شيخنا قدّس سرّه احتمالات أخر لا يوافق القواعد . أحدها فإنّها إمّا يوجب بطلان البيع ، وهو ما لو باع العكّة بعد وزنها جملة ، كلّ رطل منها بكذا ، فطهر امتزاجه بغيره بحيث أوجب نقصا في كميّته لا في
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 378 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 110 الحديث 23261 ، مع اختلاف .