وموجبا لثبوت الخيار فيثبت المدّعى ، كما أنّ حصول الحبل عند المشتري وصيرورته مانعا عن الردّ بعيب آخر أيضا يكون كذلك ، أي يحتاج إلى الإجماع ، وإلّا فغيره لا دليل يساعد عليه .
ومنها ؛ عدم الختان في العبد ، فقد عدّه في « التذكرة » من العيوب « 1 » وتبعه شيخنا قدّس سرّه ولكن لا مطلقا ، بل إذا كان موجبا لنقص في الماليّة « 2 » لكونه محلّا للخطر وإعراض الناس عنه لذلك ؛ بحيث لا يرغبون ببذل المال له بما يبذل لغيره .
قال قدّس سرّه : ولكن لمّا كان غالب ما يجلب من العبد من بلاد الشرك لا يكون مختونا فانقلب بذلك ما يقتضيه أصل خلقته « 3 » .
ولكنّك عرفت الكلام في أصل كونه عيبا أوّلا ، وصيرورة الثاني - أي الجلب من بلاد الشرك - للانقلاب ثانيا .
ومن جملة العيوب المسلّمة إباق العبد ، ومنشأه قد يكون نقصانا في العقل ورذالة في الطبع ، وقد لا يكون كذلك ، بل سببه عدم ميله بالعبوديّة عن المولى الأوّل ، وعدم ارتضائه بالتوقّف تحت يده لجهة من الجهات الّتي لا يرجع إلى قصور فيه ، فإن كان على النحو الأوّل فيوجب الخيار قطعا ، وإن كان الثاني ، ففيه إشكال ، الأقرب عدم ثبوت الخيار لعدم نقص فيه لأنّ أن منشأه كان ظلم عليه مثلا تقصير العباد .
وبذلك يجمع بين ما يدلّ على كونه موجبا للخيار وما يدلّ على أنّه ليس عهدة الإباق على البائع ، لا بما ذكره شيخنا قدّس سرّه من كونه في مقام رفع توهّم كون
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 539 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 375 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 375 .