وأمّا الحبل في النساء فاستقرّ رأي الشيخ قدّس سرّه - تبعا لجماعة - بأنّه عيب « 1 » ، لكنّه على القاعدة لا يتمّ ؛ لأنّه لا زيادة ولا نقصان في العين حتّى يقتضي الخلقة الأصليّة عدمها ، ضرورة أنّ الحبل يكون كثمار الأشجار بحيث تقتضي الطبيعة وجوده ، حتّى أنّ العقم عيب لا قبول الحمل يكون نقصا .
وكيف كان ؛ فلم يثبت من الشرع كونه عيبا ، وأمّا عند العرف فمن هذه الجهة أيضا لا يكون عيبا .
وأمّا الأخبار الدالّة على كون الوطء مانعا عن الردّ بكلّ عيب إلّا عن الحبل « 2 » ، فلا تدلّ على كون الحبل عيبا ، ضرورة أنّه حكم شرعيّ يثبت في هذا المورد ، وإلّا ففي مضامينها وألفاظها لا شاهد على ذلك ، ولا دلالة على كونه عيبا .
وأمّا ممنوعيّتها عن الوطء وعجزها عن الخدمة ؛ فليست عيبا ، أي ليست نقصا فيها ؛ لأنّها داخلة في الدواعي الخارجيّة .
نعم ؛ إن أوجب هذه الأمور نقصا في الماليّة وقيمتها السوقيّة ، يمكن أن يثبت بها خيار الغبن ، وأمّا كونها محلا للخطر عند الوضع ، فبعد أن ظهر أنّ أصل الحمل ليس بعيب فكذلك توابعه ، فيصير نظير الاحتمالات الخطريّة في سائر المبيعات .
وبالجملة ؛ فإنّ تمّ الإجماع على كونه عيبا - كما ادّعاه في « المسالك » « 3 » -
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 366 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 102 الباب 4 من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) مسالك الإفهام : 3 / 287 و 288 .