تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
لا يساعد على كون مثل الخصي بل مطلق ما لم يوجب النقص المالي عيبا . وقد أكثر في طيّ الكلام لإثبات ذلك « 1 » ، وأنت خبير بأنّه أيّ نقص أعظم عند العرف من أن يكون العبد عاجزا أن يصدر عنه ما يتوقّف عليه تحقّق الرجوليّة ؟ وأمّا تعلّق أغراض بعض الناس إليه قد عرفت أنّه لا يوجب خروجه عن النقصية وكونه عيبا . وأمّا الرابع - وهو مسألة تعارض العرف والشرع في العيب وتقديم العرف - وقد عرفت أنّه عند العرف يكون عيبا ، والشرع أيضا مساعد معه ؛ لأنّ المناط عنده كلّ ما زاد أو نقص عن الخلقة الأصليّة . وبالجملة ؛ لا يجوز التفكيك بين ما يوجب الرد وبين العيب على ما يستفاد من الدليل ، وعدم ضرورة دعت إلى التأويل . مسألة : قد جرى دأبهم بأنّهم يذكرون بعد بيانهم ماهيّة العيب والضابطة فيه بعض الصغريات لذلك ، وليس ذلك إلّا لأنّه لما يكون لكلّ ماهيّة من الماهيات أفراد مقطوعة « 2 » دخولها فيها ، وأفراد متيقّنة خروجها عنها ، وأفراد مشكوكة ، فيذكرون ذلك للتمييز بينها . ثمّ لا ريب أنّ مثل حمّى الدقّ وكذلك القرع والصمم والخرس عيب ، لأنّها الّتي يقتضي الطبيعة بحسب غالب أفرادها عدمها . وأمّا مثل حمّى اليوم أو الساعة فهي مشكوكة الصدق ، ففي مثل ذلك لا بدّ
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 362 . ( 2 ) مثل ماهيّة الماء ، فإنّ لها أفرادا متيقّنة دخولها تحتها ، وأفرادا متيقّنة خروجها ، كماء الجلّاب والسكر ، أو الّذي خلط تراب كثير حتّى يخرج من إطلاقه ، ويكون أيضا لها أفراد مشكوكة الصدق حتّى عند واضع لفظه وإن كانت المصاديق عنده معيّنة ، « منه رحمه اللّه » .