الناس به لا يوجب عدم كونها نقصا .
وكذا الثاني ؛ لكونها نقصا في المبيع والعين ، مع أنّها يوجب النقص المالي أيضا ، فجميع لوازم العيب يترتّب عليهما .
وأمّا الاحتمالات الّتي ذكرها شيخنا قدّس سرّه للرواية ، ومحصّلها عدم استفادة أزيد من الردّ لمّا لم يوجب النقص المالي فالحقّ أنّها ممنوعة ، كما أشار نفسه الزكية في بعضها بالتأمّل وأمر به « 1 » .
أمّا الأوّل ؛ وهو عدم كون نبات الشعر بنفسه عيبا ، بل لكشفه عن المرض في العضو ؛ فأوّلا مخالف لظاهر الرواية ، وثانيا إنّما استفدنا ما ذكر من القاعدة الّتي ذكرها الإمام عليه السّلام في ذيلها ، وقد عرفت أنّها مطلقة ، وتطبيق الراوي القاعدة على المورد لا يوجب تخصيصها بالمورد - على فرض تسليم كون المورد منطبقا على المدّعى - لأنّه مضافا إلى كون العبرة بعموم الدليل ، الإمام عليه السّلام لم يطبّق القاعدة على المورد ، بل إنّما هو من تطبيق ابن أبي ليلى أو صاحبه .
وأمّا الثاني - وهو كون ذكر ذلك مقدّمة لصيرورته موجبا للردّ ؛ لأنّه أظهر أفراد لوازم العيب - فهذا الدعوى بديهة البطلان من وجوه - كما أشار إليه السيّد قدّس سرّه في حاشيته « 2 » - ضرورة أنّا لا نريد إثبات المدّعى بإطلاق هذه الرواية حتّى يدّعى انصرافها ، بل المقصود إثبات كونه عيبا .
وبعبارة أخرى ؛ هي في مقام تعيين الموضوع ، مع أنّ انصرافها ممنوع .
وأمّا الثالث - وهو عدم دلالة الرواية على أزيد ممّا يدلّ عليه العرف - وهو
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 360 - 363 .
( 2 ) حاشية المكاسب للسيّد رحمه اللّه : 2 / 97 و 98 .