اللهمّ إلّا أن يكون المراد من قوله : ( فكذلك ) أي في عدم الإشكال في حرمة البيع ، لا في التعليل بالنجاسة ، ويكون الوجه في الحرمة حينئذ عدم الانتفاع به خاصّة .
لكن ينافيه قوله بعد ذلك : ( فالمتعيّن التعليل بالنجاسة ) .
ووجه عدم انتفاع المشتري بهذا المنع ، وإن كان هو مالك الامّ ، تملّكه قهرا بدخوله في رحم الامّ ، بدليل كون الولد نماء الامّ خاصّة في الحيوان ، لا للأب خاصّة ، ولا لهما معا ، فلا يمكن أن يكون الانتقال بالشراء .
قوله : ( لأنّ الولد نماء الامّ في الحيوانات عرفا ) « 1 » .
بل وشرعا أيضا ، لأنّ الولد ملك لمالك الامّ بحسب الشرع أيضا ، لا بحسب العرف فقط ، فالتقييد بالعرف لعلّه في مقابل العقل ، لأنّ تكوّن الولد من الماءين يقتضي كون الولد للأبوين ، بحسب اقتضاء التكوّن ، لا للامّ فقط .
قوله : ( وللأب في الإنسان شرعا ) « 2 » .
ليس المراد من كونه نماء الأب كونه ملكا لمالك الأب دون مالك الامّ ، لو كان الأبوان مملوكين ، بل هو حينئذ نماء لهما ، فيملكهما المالكان بالاشتراك بالسويّة ، بل المراد من ذلك اللحوق الشرعي باعتبار ثبوت الولاية عليه للأب شرعا دون الامّ ، فهو الأولى بالتصرّف في نفسه وماله ولا ولاية للامّ عليه بوجه .
فهذا يكشف عن كونه نماء له خاصّة شرعا ، لا لهما ، وإن كان بحسب
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 29 .
( 2 ) المكاسب : 1 / 29 .