قوله : ( وإلّا فرواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى ) . . إلى آخره « 1 » .
قد عرفت أنّ الأوفق للقواعد هو الأخذ برواية « الجواز » ، ومراده رحمه اللّه من الوجوه هو موافقة معاصري الإمام عليه السّلام من قضاة العامّة ، ومخالفة الشهرة والإجماع المنقول ، وعموم تحريم بيع الأعيان النجسة المستفاد من قوله عليه السّلام :
« أو شيء من وجوه النجس » المذكور في رواية « تحف العقول » « 2 » .
ويضعف الجميع كون الجواز موافقا للأصل والقواعد ، وبعد التعبّد في أمثال ذلك ، مع الحكم بجواز الانتفاع ، إلّا أن يمنع التملّك رأسا ولو بالحيازة ، كما حكي دعواه عن « المنتهى » « 3 » وهو أيضا بعيد ، كما لا يخفى .
ومن هنا قال الأردبيلي رحمه اللّه في « شرح الإرشاد » - بعد نقل عدم الجواز عن بعضهم « 4 » - : ( وفيه تأمّل ، وينبغي عدم الإشكال في جواز البيع والشراء والقنية فيما له نفع مقصود محلّل ، لعدم المنع منه عقلا وشرعا ، ولهذا ترى أنّ عذرة الإنسان تحفظ ، بل تباع وينتفع بها في الزراعات في بلاد المسلمين من غير نكير .
. . إلى أن قال : فلو لم يكن إجماع يمنع من قنية النجاسة وبيعها ينبغي
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 25 .
( 2 ) تحف العقول : 331 .
( 3 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 2 / 1010 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 464 .