تجويزهما للأصل وحصول النفع المقصود للعقلاء ، مع عدم دليل صالح لذلك ) « 1 » ، انتهى .
وعن المحقّق الخراساني موافقته « 2 » .
وعن المحدّث الكاشاني : ( أنّ المعتمد جواز بيع العذرة ونحوها تمسّكا بالأصل وعموم
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » ، وعدم دليل معتدّ به على المنع ، فإنّ النجاسة والاستخباث لا يصلحان له ، ولحديث : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 4 » ، ولظاهر الإذن في المستثنيات من المحرّمات ، ككلب الحائط ، والعبد الكافر ونحوهما حيث إنّ استثناءها لوجود النفع فيها ، فيصحّ بيع كلّ ما فيه نفع ، ومنها العذرة حيث ينتفع بها في الزرع والغرس ) « 5 » ، انتهى .
بيع المني
قوله : ( ولو وقع فيه فكذلك ) « 6 » . . إلى آخره .
ولا يخفى أنّ التعليل بالنجاسة في المني إنّما يصحّ مع وقوعه في الخارج ، وإلّا فالمني مع كونه في الباطن لا نجاسة فيه ، وكذا مع انتقاله من باطن إلى باطن ، فلا يصحّ التعليل بها مع وقوعه في الرحم .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 39 و 40 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 84 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 208 الحديث 937 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : 3 / 51 .
( 6 ) المكاسب : 1 / 29 .