( لأنّ استيجاره الفحل للضراب ليس محرّما عند علمائنا ) « 1 » .
ثمّ نقل عن « التذكرة » و « نهاية الإحكام » و « السرائر » و « الشرائع » : أنّ اجرة ضراب الفحل ليست محرّمة عندنا « 2 » ، بل نقل عن العلّامة أنّه مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وأنّ ما قاله في « المبسوط » من أنّه لا اجرة له ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن كسب الفحل ، فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهّم متوهّم أنّه اعتقاده « 3 » .
قوله : ( وعلّل في « الغنية » « 4 » بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة ، وعدم القدرة على التسليم ) « 5 » .
قيل : وبهما علّل أيضا في « التذكرة » حيث قال بعد حكمه بعدم الجواز :
( ولا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين للجهالة ، وعدم القدرة على التسليم ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ) « 6 » .
ثمّ المراد بالجهالة قيل : جهالة عينهما بحسب المقدار ، والأظهر إرادة ما ذكره في « المصباح » من أنّ ثمرته المقصودة منه غير معلوم ، فإنّه قد يلقح وقد لا يلقح « 7 » ، فهو عزيز ، لكن هذا التعليل ذكره للكراء لا للبيع وهو أنسب من البيع ، والمناسب للبيع هو الجهالة بالمعنى الأوّل .
والتحقيق أن يقال : إن أريد إيقاع العقد في جميع هذه المقامات بالبيع لم
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 4 / 143 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 4 / 143 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 4 / 143 .
( 4 ) غنية النزوع : 1 / 212 .
( 5 ) المكاسب : 1 / 30 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 468 .
( 7 ) المصباح المنير : 409 .