بيع العذرة
قوله : ( وأبعد منه ما عن المجلسي رحمه اللّه من احتمال حمل خبر المنع « 1 » ) « 2 » . . إلى آخره .
أقول : هذا حمل الأخبار على ما تقتضيه القواعد ، وذلك لما عرفت من أنّ جواز البيع متفرّع على ثبوت الماليّة ، وهو متفرّع على ثبوت المنفعة المحلّلة .
وعرفت أنّ الأصل في الأعيان النجسة جواز الانتفاع بها إلّا ما خرج ، وحينئذ فمقتضى القواعد جواز بيع العذرة في البلاد الّتي ينتفع بها للزرع الّتي لظهور ثبوت الماليّة لها لذلك ، مع ثبوت الإجماع على جواز الانتفاع بها لذلك ، فيعدّ القول بعدم جواز البيع مع ثبوت الماليّة عرفا ، بل وشرعا أيضا مع فرض جواز الانتفاع لمجرّد التعبّد الشرعي ، للخبر « 3 » .
فهذا الحمل من جهة موافقة الخبرين « 4 » حينئذ معا على القواعد قريب ، وإن كان من جهة جمعهما في كلام واحد لمخاطب واحد بعيدا ، لكنّ البعد إنّما هو في تلك الرواية فقط ، لا في باقي الروايات .
وحمل خبر المنع على التقيّة أيضا غير بعيد ، كما ذكره بعضهم « 5 » .
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار : 10 / 379 ذيل الحديث 202 .
( 2 ) المكاسب : 1 / 24 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 175 الحديث 22286 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 17 / 175 الحديث 22285 و 22286 .
( 5 ) ملاذ الأخيار : 1 / 379 حكى القول فيه عن والده .