هذا كلّه ما تقتضيه القاعدة في المقام ، ولكن بعد ما عرفت من الأدلّة الخاصّة وصحيحة زرارة « 1 » الّتي هي المدرك لخيار العيب ناطقة بأنّ من شرائط ثبوته عدم التبرّي من العيوب ، فإذا تبرّى منها فالغرض ما تعلّق إلّا بالجامع بين الصحيح والمعيب ، ففي كلّ منهما يحصل الغرض ، والكاشف عن [ هذا ] هو الإقدام على المعاملة التبرئيّة .
إنّما الكلام في أنّ التبرّي من العيوب أو الخيار هل يوجب ارتفاع سائر أحكام العيوب الّتي منها التلف المستند إليها إذا كان في زمان خيار من الخيارات أم لا ؟ وإنّما قلنا وفرضنا كون التلف في زمن خيار آخر ؛ لأنّ التلف إن كان مستندا بخيار العيب ، بمعنى أنّه لم يكن له خيارات اخر من الخيارات الزمانيّة لم يكن التلف في ضمان البائع ، بل يوجب سقوط خيار العيب .
فلا يخفى ما في عبارة بعض المحشّين - قدّس أسرارهم - في المقام عند توجيه عبارة الشيخ قدّس سرّه « 2 » .
وكيف كان ؛ الظاهر أنّه لا مقتضي لارتفاع سائر الأحكام ؛ لأنّ مفاد قوله عليه السّلام : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه » « 3 » . . إلى آخره ، وكذلك « كلّ مبيع تلف في زمن الخيار » « 4 » . . إلى آخره ، إن كان أنّ التلف لمّا كان سببه في عهدة البائع فالتلف يكون من كيسه ، ويحصل الموجب للارتفاع ؛ لأنّ السبب وهو العيب ليس في عهدة البائع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23068 .
( 2 ) لاحظ ! حاشية المكاسب للسيّد رحمه اللّه : 2 / 87 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 23 الباب 10 من أبواب الخيار .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 14 الباب 5 من أبواب الخيار .