فتفريع جواز البيع على جواز الشرب غير وجيه ، كما أنّه على القول بعدم الجواز للاستحباب بمجرّده لا يوجب عدم جواز البيع ، بل المناط ثبوت الماليّة وهو ثبوت المنفعة المعتدّ بها من غير فرق بين كونها في حال الاختيار والاضطرار .
وقوله عليه السّلام : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 1 » محمول على المنافع المقصودة من ذلك الشيء ، ومعلوم أنّ حرمة تلك المنافع موجب لإسقاط ماليّته ، فيحرم عنه لذلك .
ولا ينتقض بالطين المحرّم أكله ، لأنّ منافعه الاخر غير الأكل هي المقصود منه ، لا الأكل ، فهذا غير داخل في العموم .
بيع بول الإبل
قوله : ( بل لأنّ المنفعة المحلّلة للاضطرار ) « 2 » . . إلى آخره .
وفيه ما عرفت من أنّ العبرة في جواز البيع بثبوت الماليّة ، لا بالمنفعة المحلّلة في حال الاختيار ، بل المنفعة لو كانت معتدّة بها سواء كانت حليّتها مطلقا أو في حال مخصوص يوجب ثبوت الماليّة ، إذ هو موجب لجواز البيع ، كما في الأدوية .
فلو قيل بعدم جواز البيع في الأبوال وإن انتفع بها للدواء لم يكن له وجه إلّا كون هذه المنفعة جزئيّة نادرة غير معتدّ بها ، كما علّل به في « النهاية » « 3 » لا ما علّل به شيخنا قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 110 الحديث 301 ، مستدرك الوسائل : 13 / 73 الحديث 14787 .
( 2 ) المكاسب : 1 / 22 .
( 3 ) نهاية الإحكام : 2 / 463 .