المسألتين فيلتزم بالجواز ، وإلّا فلا دليل عليه ، وينبغي التوقّف ، كما يظهر أيضا من كلمات شيخنا الأنصاري قدّس اللّه نفسه الزكيّة « 1 » .
ومن مسقطات هذا الخيار بذل الثمن إلى البائع بعد الثلاثة ، وهو منقول عن « التذكرة » « 2 » لرفع ما هو ملاك في هذا الخيار من تضرّر البائع بالتأخير ، وكونه ممنوعا من التصرّف .
وقال الشيخ رحمه اللّه : ولا مجال للتمسّك بالاستصحاب ، لتغيّر الموضوع أو كون الشكّ في المقتضي « 3 » .
ولكن الأوّل مردود ، مع احتمال عدم انحصار العلّة والمناط في الضرر ، خصوصا بالنسبة إلى البقاء ، كما تعرّض لذلك المحشّون في المقام « 4 » .
ومن المسقطات أخذ الثمن من المشتري ، بناء على عدم الاكتفاء بالبذل ، وإلّا فلا يحتاج إليه ، وسبب مسقطية ذلك إنّما هو لدلالته على الرضا ، فيرتفع التزلزل المستند إلى رفع اللزوم .
وقد فرّق الشيخ قدّس سرّه بين الأخذ والمطالبة بعدم السقوط بالثاني ، لعدم دفع الضرر المستقبل بها ، وصرف المطالبة لا تدلّ على الرضا ولا يكون إقداما « 5 » .
وفيه ؛ أنّها وإن لم تدلّ على الرضا في المستقبل ، ولكن حين المطالبة والآن المقارن له تدلّ عليه ، وكاشف عن التزامه بالعقد ولو آنا مّا ، فيثبت اللزوم ، ثمّ
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 233 و 234 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 234 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 523 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 234 .
( 4 ) لاحظ ! حاشية المكاسب للسيّد رحمه اللّه : 2 / 55 .
( 5 ) المكاسب : 5 / 235 .